مركز الأبحاث العقائدية

324

موسوعة من حياة المستبصرين

شبهات منهجية : الشبهة الأولى : لا يوجد في القرآن نص صريح على ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أو آية لا يعتريها الشك في خلافة الإمام عليّ ( عليه السلام ) ، وإنّما هناك آيات تنوه بفضلهم وتحث على مودتهم يؤولها البعض خطأ بالإمامة وولاية الأمر . ولو كان الأمر صريحاً لما اختلف اثنان فيه . مناقشتها : 1 - القرآن يتحدث عن قصص الماضين للاعتبار بها في بناء الحاضر والمستقبل ولا ينقلها فقط للتسلية ، والرسالات السابقة تمهيد للرسالة الخاتمة لأنّ القرآن ينظر للبشرية باعتبارها كياناً واحداً يجري على آخرها ما جرى على أولها من السنن الإلهية الثابتة . ومن هذه السنن بل من أهمها سنة الاصطفاء الإلهي للقادة ، حيث نلاحظ الطرق المتواصل عليها في القرآن وذلك برفع شأن ذرية الأنبياء والتنويه بهم باعتبارهم صفوة الله وخاصته وأقدر الناس على تمثيل خلافة الله في أرضه . وأهل البيت ( عليهم السلام ) وإن لم يذكروا مباشرة في القرآن إلاّ قليلا ، إلاّ أنّ القرآن ما ذكر غيرهم من ذريات الأنبياء إلاّ من أجلهم . وإذا كان ربّ العزة قد اتخذ من آل إبراهيم وآل عمران أنبياء فقد اتخذ من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) أئمةً . والإمامة أعظم درجة من النبوة وقد نالها إبراهيم ( عليه السلام ) النبيّ والرسول والخليل بعد هذه الدرجات وبعد ابتلاء خاص . 2 - لا فرق في الأهمية بين أحكام القرآن وأحكام السنة ، وقد أوكل الله إلى نبيه أمر تبليغ الكثير من الأحكام المهمة التي لا يمكن التعرف عليها من ظاهر القرآن . وقد قام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بتفصيل كل ما ورد في القرآن مجملاً ، فالصلاة - مثلاً -